الشيخ المحمودي
122
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
بها كلّ شيء ، وخضع لها كلّ شيء ، وذلّ لها كلّ شيء ، وبجبروتك الّتي غلبت بها كلّ شيء ، وبعزّتك الّتي لا يقوم لها شيء ، وبعظمتك الّتي ملأت كلّ شيء ، وبسلطانك الّذي علا كلّ شيء ، وبوجهك الباقي بعد فناء كلّ شيء ، وبأسمائك الّتي ملأت [ غلبت ( خ ل ) ] أركان كلّ شيء ، وبعلمك الّذي أحاط بكلّ شيء ، وبنور وجهك الّذي أضاء له كلّ شيء ، يا نور يا قدّوس يا أوّل الأوّلين ويا آخر الآخرين . ألّلهمّ اغفر لي الذّنوب الّتي تهتك العصم « 1 » . « 1 »
--> ( 1 ) روى الصدوق رحمه اللّه معنعنا في الحديث الأول من الباب 127 ، من معاني الأخبار 269 عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « الذنوب التي تغيّر النعم ؛ البغي ، والذنوب التي تورث الندم ؛ القتل ، والتي تنزل النقم ؛ الظلم ، والتي تهتك العصم - وهي الستور - ؛ شرب الخمور ، والتي تحبس الرزق ؛ الزنا ، والتي تعجّل الفناء ؛ قطيعة الرحم ، والتي ترد الدعاء وتظلم الهواء ؛ عقوق الوالدين » . ورواه أيضا الشيخ الكليني رحمه اللّه معنعنا في الباب 197 ، من أصول الكافي 2 ، 447 . وأيضا روى في كتاب الكافي معنعنا عن الإمام الصادق عليه السلام قال : كان أبي عليه السلام يقول : نعوذ باللّه من الذنوب التي تعجّل الفناء ، وتقرّب الآجال ، وتخلي الديار ، وهي قطيعة الرحم ، والعقوق ، وترك البر . وفي معاني الأخبار للشيخ الصدوق معنعنا عن أبي خالد الكابلي قال : سمعت زين العابدين عليّ بن الحسين عليهما السلام يقول : الذنوب التي تغيّر النعم : البغي على الناس والزوال عن العادة في الخير ، واصطناع المعروف ، وكفران النعم ، وترك الشكر ، قال اللّه عزّ وجلّ : إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ . والذنوب التي تورث الندم : قتل النفس الّتي حرّم اللّه ، قال اللّه تعالى : وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ وقال عزّ وجلّ في قصة قابيل حين قتل أخاه هابيل فعجز عن دفنه : فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ وترك صلة القرابة حتى يستغنوا ، وترك الصلاة يخرج وقتها ، وترك الوصية ، وردّ المظالم ، ومنع الزكاة حتى يحضر الموت وينغلق اللسان . والذنوب التي تنزل النقم : عصيان العارف بالبغي ، والتطاول على الناس ، والاستهزاء بهم ، والسخرية منهم . والذنوب التي تدفع القسم : إظهار الافتقار ، والنوم عن العتمة وعن صلاة الغداة ، واستحقار النعم ، وشكوى المعبود عزّ وجلّ . والذنوب التي تهتك العصم : شرب الخمر ، واللعب بالقمار ، وتعاطي ما يضحك الناس من اللغو والمزاح ، وذكر عيوب الناس ومجالسة أهل الريب . والذنوب التي تنزل البلاء : ترك إغاثة الملهوف ، وترك معاوية المظلوم ، وتضييع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . والذنوب التي تديل الأعداء : المجاهرة بالظلم ، واعلان الفجور ، وإباحة المحظور ، وعصيان الأخيار ، والانصياع للأشرار . والذنوب التي تعجّل الفناء : قطيعة الرحم ، واليمين الفاجرة ، والأقوال الكاذبة ، والزنا وسد طرق المسلمين ، وادعاء الإمامة بغير حق . والذنوب التي تقطع الرجاء : اليأس من روح اللّه ، والقنوط من رحمة اللّه ، والثقة بغير اللّه ، والتكذيب بوعد اللّه عزّ وجلّ . والذنوب التي تظلم الهواء : السحر ، والكهانة ، والإيمان بالنجوم ، والتكذيب بالقدر ، وعقوق الوالدين . والذنوب التي تكشف الغطاء : الاستدانة بغير نية الأداء ، والاسراف في النفقة على الباطل ، والبخل على الأهل والولد وذوي الارحام ، وسوء الخلق ، وقلّة الصبر ، واستعمال الضجر والكسل ، والاستهانة بأهل الدين . والذنوب التي تردّ الدعاء : سوء النية ، وخبث السريرة ، والنفاق مع الاخوان ، وترك التصديق بالإجابة ، وتأخير الصلوات المفروضات حتى تذهب أوقاتها ، وترك التقرّب إلى اللّه عزّ وجلّ بالبر والصدقة ، واستعمال البذاء والفحش في القول . والذنوب التي تحبس غيث السماء : جور الحكام في القضاء ، وشهادة الزور ، وكتمان الشهادة ، ومنع الزكاة والقرض والماعون ، وقساوة القلب على أهل الفقر والفاقة ، وظلم اليتيم والأرملة ، وانتهار السائل وردّه بالليل .